شيخ محمد قوام الوشنوي

46

حياة النبي ( ص ) وسيرته

إلى رسول اللّه ( ص ) بعد ما هدم جرير بن عبد اللّه ذا الخلصة وقتل من قتل من خثعم ، فقالوا : آمنّا باللّه ورسوله وما جاء من عند اللّه فاكتب لنا كتابا نتّبع ما فيه ، فكتب لهم كتابا شهد فيه جرير بن عبد اللّه ومن حضر . انتهى . وفد الأشعريين ثم قال قالوا : وقدم الأشعرون على رسول اللّه ( ص ) وهم خمسون رجلا فيهم أبو موسى الأشعري وإخوة لهم ومعهم رجلان من عكّ ، وقدموا في سفن في البحر وخرجوا بجدّة ، فلمّا دنوا من المدينة جعلوا يقولون : غدا نلقى الأحبّة محمدا وحزبه ، ثم قدموا فوجدوا رسول اللّه ( ص ) في سفره بخيبر ، ثم لقوا رسول اللّه ( ص ) فبايعوا وأسلموا ، فقال رسول اللّه ( ص ) : الأشعرون في الناس كصّرة فيها مسك . انتهى . وفد حضر موت ثم قال قالوا : وقدم وفد حضر موت مع وفد كندة على رسول اللّه ( ص ) ، وهم بنو وليعة ملوك حضر موت ، حمدة ومخوس ومشرح وأبضعة فأسلموا ، وقال مخوس : يا رسول اللّه ادع اللّه أن يذهب عنّي هذه الرّتة ( أي العقدة ) من لساني ، فدعا له وأطعمه طعمة من صدقة حضر موت . وقدم وائل بن حجر الحضرمي وافدا على النبي ( ص ) وقال : جئت راغبا في الإسلام والهجرة ، فدعا له ومسح رأسه ، ونودي ليجتمع الناس الصّلوة جامعة سرورا بقدوم وائل بن حجر ؛ وأمر رسول اللّه ( ص ) معاوية بن أبي سفيان ان ينزله ، فمشى معه ووائل راكب ، فقال له معاوية الق إليّ نعلك ، قال : لا إنّي لم أكن لألبسها وقد لبستها قال : فأردفني ، قال : لست من أرداف الملوك ، قال : انّ الرّمضاء قد أحرقت قدمي ، قال : امش في ظلّ ناقتي كفاك به شرفا . ولمّا أراد الشّخوص إلى بلاده كتب له رسول اللّه ( ص ) : « هذا كتاب من محمد النبي ( ص ) لوائل بن حجر قيل حضر موت ، إنّك أسلمت وجعلت لك ما في يديك من الأرضين والحصون ، وان يؤخذ منك من كلّ عشرة واحد ينظر في ذلك ذو